( وعن الشيخ ) صرفه إلى حجة الإسلام .
ولا يخفى ما في الجميع ، اما عدم وقوع القضاء من جهة كونه قبل وقته فلان وجوب القضاء ليس موقتا بوقت ، وانما وجب تقديم حجة الإسلام عليه لأهمية وجوبها بالنسبة إليه ، فالمقام من صغريات الضدين المتزاحمين إذا كان أحدهما أهم ، فإذا تركه المكلف واشتغل بإتيان المهم فالحكم فيه انه بناء على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده يكون المهم المأتي به باطلا ، لكونه منهيا عنه ، وبناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده يصح الإتيان بالمهم اما بالملاك أو بالأمر الترتبي ، وحيث إن التحقيق عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده فالحق صحة ما اتى به من الحج القضائي - وان عصى بترك حجة الإسلام ، واما دعوى انصراف ما نواه من القضاء إلى حجة الإسلام فلعدم الموجب له بعد تعين ما أتاه من الحج القضائي بالنية ، فصرفه عما نواه محتاج إلى الدليل .
هذا على القول بتقديم حجة الإسلام على القضاء ، وعلى القول بتقديم القضاء على حجة الإسلام فلو خالف واتى بحجة الإسلام فإن قلنا بمنع وجوب القضاء واشتغال الذمة به عن حصول الاستطاعة لحجة الإسلام فلا يجزى عن شيء منهما ، اما عن حجة الإسلام فلعدم كونه مستطيعا ، واما عن الحج القضائي فلعدم نيته ، وان قلنا بعدم منع وجوب الحج القضائي عن الاستطاعة لحجة الإسلام فيكون تقديم القضاء عليها لأهميته ، فيدخل في باب الضدين المتزاحمين مع كون أحدهما أهم ، وقد عرفت ان الحكم فيه هو صحة المهم عند إتيانه بالعصيان وترك الأهم .
مسألة ( 6 ) لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحته إلا بإذن مولاه وعدم اجزائه عن حجة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض الا أذاه إياه ؟ ؟ ؟
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٠٤