بالجماع وهذا ظاهر ، واما ثانيا فلان الاذن في الحج إذا شمل الحج الثاني بناء على كونه الفرض يشمله ولو كان وجوبه على نحو العقوبة ، واما ثالثا فلان شمول إذنه للحج الثاني سواء كان هو الفرض أو العقوبة لا يوجب إيجاب التمكين على المولى ، لإمكان رجوعه عن إذنه ، وقد تقدم البحث عن صحة رجوع المولى عن إذنه بعد تلبس العبد بالحج ، وقلنا بان مقتضى القاعدة جوازه إلا أن الإجماع قام على عدم جوازه بعد تلبس العبد بالحج ، وليس بالنسبة إلى الحج الثاني عند فساد الحج الأول بالجماع إجماع على عدم جواز الرجوع في الحج الثاني لكي يلتزم به بالإجماع .
( الأمر الرابع ) إذا أفسد العبد حجه بالجماع ثم انعتق قبل تمام الموقف من المشعر يكون حاله حال الحر في وجوب الإتمام والقضاء من القابل والبدنة وذلك لعموم ما يدل على وجوب الإتمام والقضاء من القابل والبدنة أو بدلها الشامل للحر بالأصل ، أو العبد الذي أعتق قبل تمام الوقوف بالمشعر .
( الأمر الخامس ) الظاهر اجزاء ما يأتي به من القضاء عن حجة الإسلام سواء قلنا بكونه فرضا أو عقوبة ، اما على الأول فظاهر لوقوع الثاني في حال الحرية التامة ، واما على الثاني فلان العتق على هذا الوجه يقتضي اجزاء الحج عن حجة الإسلام ، لعدم الفرق بين الحر بالأصل أو الحر في الأثناء بعد إدراكه أحد الموقفين حرا كما تقدم .
( الأمر السادس ) لو ترك القضاء في الفرض السابق واتى بحجة الإسلام صح منه حجة الإسلام ، ولكن يكون عاصيا في ترك القضاء بناء على كونه عقوبة ووجه صحته لكون المقام المتزاحمين الذين يجب الإتيان بالأهم منهما فتركه اتى بالآخر ، حيث يصح اما بالملاك أو بالأمر الترتبي ، وجه عصيانه هو تركه للأهم الذي هو القضاء .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٠٠