تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هل هي على المولى ولو كانت بقية الكفارات على العيد ، أو هي على العبد ولو كانت البقية على المولى ، أو انها كسائر الكفارات ، الظاهر هو الأخير ، إذ هي كسائر الكفارات ، فعلى ما اختاره المصنف تكون على المولى ، والأقوى كونها على العبد يتبع به بعد عتقه الا ما كان إيجاد موجبها بأمر المولى بحيث صار العبد مقهورا في فعله من ناحية مولاه . ( الأمر الثالث ) المحكي عن الخلاف والمبسوط والسرائر انه يجب على المولى تمكين العبد للحج في القابل ولا يجوز له منعه عنه ، وقوى في المدارك القول بعدم وجوبه عليه وقواه في الجواهر أيضا ، ويستدل للأول بما في صحيح حريز المتقدم في المسألة المتقدمة من قوله : كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له - وبان الإذن فيه مستلزم للإذن في القضاء ، لان القضاء من لوازمه والإذن في الشيء إذن في لوازمه ، وبان الإذن فيه عين الإذن في القضاء بناء على كونه هو الفرض وإتمام الحج الأول عقوبة ، وبان الإذن انما يحتاج إليه فيما لا يجب على المملوك والقضاء واجب عليه وهو كقضاء الصلاة والصوم وأدائهما . وأورد على الاستدلال بالصحيح بأنه يدل على وجوب ما يمكن ان يكون على السيد عليه وقضاء الحج مما لا يمكن ان يكون على السيد إذ لا معنى لوجوب الحج في القابل على السيد بواسطة إفساد العبد حجه بالجماع فلا يشمل الحديث مثله ، ومنع استلزام الإذن في الحج للإذن في القضاء لعدم استلزام القضاء للحج الأول المأذون فيه ، بل القضاء يصير واجبا على العبد بسوء اختياره لإفساده الحج المأذون فيه بالجماع ، ومنع كون الإذن في الحج الأول عين الإذن في الحج الثاني بناء على كون الثاني هو الفرض ، لان وجوب الحج الثاني ينشأ من إفساد الحج الأول ، والمفروض تعلق الإذن بالحج الأول وعدم تناول إذنه