تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الحكم على خلاف القاعدة واللَّه العاصم . مسألة ( 5 ) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام والقضاء ، واما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه ، فالظاهر أن حالها حال سائر الكفارات على ما مر ، وقد مر ان الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام ، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه أولا لأنه من سوء اختياره قولان أقواهما الأول سواء قلنا إن القضاء هو حجه أو انه عقوبة وان حجه هو الأول هذا إذا فسد حجه ولم ينعتق . واما أفسده بما ذكر ثم انعتق ، فان انعتق ، قبل المشعر كان حاله حال الحر في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة وكونه مجزيا عن حجه الإسلام إذا اتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وان حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة بل على هذا ان لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الإسلام وان كان عاصيا في ترك القضاء ، وان انعتق بعد المشعر فكما ذكر الا انه لا يجزيه عن حجة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك ان استطاع وان كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيان على أن القضاء فوري أولا ، فعلى الأول يقدم لسبق سببه ، وعلى الثاني حجة الإسلام لفوريتها دون القضاء . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) إذا أفسد العبد المأذون في الحج حجه بالجماع قبل المشعر فهو كالحر في وجوب إتمامه وقضائه من غير اشكال ، ولا خلاف فيه لعموم ما يدل على وجوب الإتمام والقضاء بإفساده بالجماع قبل المشعر ، الشامل للحر والعبد ، وعدم ما يوجب تخصيصه بما عدا العبد . ( الثاني ) الكفارة التي تجب بإفساد الحج بالجماع وهي نحر البدنة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 297 | الشيخ محمد تقي الآملي