فهو على مولاه ، فلو تم العمل به لم ينته إلى الأصل ، واستشكل في الجواهر في صحة الأخذ به بمعارضته مع خبر ابن أبي نجران الذي فيه في الجواب عن أن على المولى شيء من الفداء ، قال عليه السّلام : لا شيء على مولاه وقال : بأنه لا يصح حمل خبر ابن أبي نجران على ما إذا أحرم العبد من دون إذن مولاه ، لأن إحرامه حينئذ لا ينعقد مع أن المفروض فعل العبد ما يلزمه الكفارة في إحرامه ، وهذا الاشكال مذكور في المنتقى أيضا ، حيث يقول : إذن المولى شرط في صحة الإحرام ، فمع عدمه لا ينعقد ولا يترتب عليه الحكم ، وقول السائل وهو محرم يدل بمعونة تقريره عليه في الجواب على كونه متحققا واقعا .
ولا يخفى
ان حمل خبر ابن نجران على ما إذا كان إحرام العبد من دون إذن المولى وان كان حملا له على خلاف ظاهره ، لكنه ليس بأبعد مما حمله في المنتقى حيث حمله على ما إذا كان أذن المولى إياه على العموم ، وحمل صحيح حريز على ما إذا كان على خصوص الإحرام كما يشعر به قوله : إذا أذن له في الإحرام ، ( وكيف كان ) فصحيح حريز مضطرب المتن ، حيث إنه مذكور في الكافي والفقيه والتهذيب : كلما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام ، ورواه في الاستبصار : المملوك كلما أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد ( الحديث ) والقدر المتيقن فيه لزوم فداء صيد العبد في إحرامه على مولاه إذا أذن له في الإحرام ، ولا يصح التمسك به للزوم فدائه على المولى مطلقا ولو فيما يلزمه في غير الصيد .
والمحكي
عن مبسوط الشيخ انه على العبد ، قال : لأنه فعل ذلك بدون إذن المولى ويسقط الدم إلى الصوم لأنه عاجز ففرضه الصيام ، ثم قال : وللسيد منعه لأنه فعل موجبه بدون إذن مولاه ، وأورد عليه في الجواهر : بأنه مع عجزه عن الدم لكونه عبدا وصحة منع المولى إياه عن الصوم يصير العبد عاجزا عنهما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 294
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٤