عليه ولا على مولاه تخييرا ، وانما يتخير بين الذبح عنه وبين أمره بالصوم . وكصحيح
محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن تمتع المملوك قال عليه السّلام : عليه مثل ما على الحر إما أضحية واما صوم ،
وصحيح
معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن المملوك المتمتع فقال عليه السّلام : عليه ما على الحر إما أضحية واما صوم ، وحملهما في المدارك على المماثلة في كمية ما يجب عليه لا كيفيته بمعنى انه يجب أحد الأمرين وان كان الذبح منه واجبا على المولى والصوم واجبا على العبد نفسه ،
وكخبر
يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام في مماليك لنا معنا قد تمتعوا اعليا ان نذبح عنهم ؟ قال عليه السّلام : المملوك لا له حج ولا عمرة ولا شيء ، وحمله الشيخ على ما إذا كان حجه من دون إذن مولاه كما يشعر به قول السائل قد تمتعوا ( إلخ ) وبالجملة فلا محيص عن العمل بالأخبار المتقدمة ، ولو لم يذبح المولى عنه تعين عليه الصوم ، ولا يتوقف على إذن المولى ، وليس له منعه عنه لأنه أمره بالعبادة التي يجب عليه إتمامها ، وليس على سقوطها عنه دليل فيكون حال هذا الصوم كصوم شهر رمضان الذي ليس للمولى منع العبد عنه .
مسألة ( 4 ) إذا انى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة هل هي على مولاه أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو ينتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز أو في الصيد عليه وفي غيره مولاه ( وجوه ) أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ، نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونه عليه حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة . ( 1 ) اختلف في ما يفعله العبد في إحرامه مما يوجب به الكفارة من اللباس والطيب وحلق الشعر وقتل الصيد ونحو ذلك في أن كفارته على مولاه ، أو على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٢