تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
العبد نفسه يتبع بها بعد العتق ، أو يفصل بين ما فيه الصوم مع العجز فيقال : بالانتقال إلى الصوم في الأول ، وعلى العبد في الأخير ، أو يفصل بين الصيد وبين غيره فيقال : انها على العبد في الصيد ، وعلى مولاه في غيره ، أو يفصل بين ما لو كان العبد مأذونا في الإحرام بالخصوص ، أو مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره ، فيقال : انها على مولاه في الأول وعلى العبد في الأخير ( على أقوال ) والمصرح به في المعتبر هو الأول أي كون الكفارة كلها على مولاه ، واستدل له بأنها من توابع إذنه في الحج ، وبصحيح حريز المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له ، وقواه في المدارك ، وقال : ويظهر من كلام الشيخ في التهذيب اختياره ، حيث إنه بعد نقل هذا الخبر قال : ولا يعارضه خبر ابن أبي نجران عن الكاظم عليه السّلام الذي فيه في جواب ان على المولى شيء من الفداء ، قال عليه السّلام : لا شيء على مولاه ، وذلك لأنه ليس في خبر ابن أبي نجران ذكر عن إذن المولى للعبد في الحج فيحمل على ما لم يأذنه فيه ، وخبر حريز وارد في مورد الإذن ، وظاهره الارتضاء بكون الكفارة على مولى العبد في صورة إذنه . اللهم إلا أن يقال إنه ( قده ) في هذا الحمل في مقام الجمع بين الخبرين على وجه يرتفع التنافي بينهما لا في مقام الاختيار ، والمصرح به في الجواهر هو الثاني أعني كون الكفارة على العبد ، وحيث انه لا يقدر عليه يتبع به بعد عتقه واستدل له بالأصل ، وظاهر قوله تعالى * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * - ولا دلالة في الآية المباركة على كون الكفارة على العبد ، ولعله ( قده ) يستدل بها على نفى كونها على السيد ، واما إثباتها على العبد فبما يدل على ثبوتها عند تحقق موجبها . واما الأصل فيصح الاستناد إليه لو لم يدل دليل اجتهادي على كونها على المولى ، وقد عرفت دلالة صحيح حريز على كون كلما أصاب العبد في إحرامه