تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إسحاق بن عمار المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام عن غلمان لنا دخلوا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال عليه السّلام : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما يذبحون عن أنفسكم . وموثق سماعة المروي في الكافي والفقيه عن رجل أمر غلمانه ان يتمتعوا قال عليه السّلام : عليه ان يضحى عنهم ، قلت فإنه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم وصام قال : قد أجزء عنهم وهو بالخيار ان شاء تركها ولو أنه أمرهم وصاموا قد أجزء عنهم ، والمحكي عن الشيخ في التهذيب والاستبصار تعين الذبح عنه على المولى لخبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السّلام عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه فله ان يصوم بعد النفر فقال : ذهبت الأيام التي قال اللَّه تعالى الا كنت أمرته ان يفرد الحج قلت طلبت الخير فقال عليه السّلام : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الأخير ، وفيه انه مع ما فيه من ضعف السند معرض عنه لا يصح الاستناد إليه ، ولا بأس بحمله على الاستحباب كما يشعر به قوله عليه السّلام : طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، ثم إن هاهنا أخبارا أخر ربما تنافي مع الأخبار المتقدمة الدالة على تخيير المولى بين الذبح عنه وبين أمر العبد بالصوم ، كموثق الحسن المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه ان يذبح عنه ؟ قال : لا ان اللَّه يقول : عبدا مملوكا لا يقدر على شيء - وقد حمله الشيخ على نفى وجوب الذبح عنه تعينا فلا ينافي مع ثبوته عليه تخييرا ، ولا حاجة إلى هذا الحمل بعد سقوط الخبر عن الحجية بالضعف والإرسال وان لم يكن به بأس أيضا لولا منافاته مع ما فيه من الاستدلال بالآية ، ووجهه في الحدائق بأن السائل توهم وجوب الهدى على المملوك وانه لعدم إمكانه يذبح عنه مولاه فرد الإمام عليه السّلام هذا الوهم بالآية ، وانه لا يجب