اما جواز بيعه فلكون العبد مملوكا للمولى فيشمله كلما يدل على صحة بيع المالك لماله من العمومات والإطلاقات الدالة على صحته ، وليس لصحته مانع لكي يبطل عند وجوده الإحرام العبد ، أو فقد ان شرط صحة بيعه وهو تمكن البائع من تسليمه لاشتغاله بالحج ، وشئ منهما ليس بصالح للمنع عن صحة بيعه لعدم مانعية إحرامه عن صحته ، وتمكن البائع من تسليمه في حال إحرامه ، نعم إحرامه يمنع عن استيفاء المشتري منافعه في حال إحرامه ، ومع علمه بتلبس العبد بالحج فلا خيار ، ومع جهله يثبت له الخيار مع فوات بعض منافع العبد بإحرامه بحيث تعد من منافعه المعتدة عرفا سواء كان بسبب طول الزمان أو غيره ، ويمكن اندراج هذا الخيار في خيار الغبن لو كان فوت المنافع على حد يصدق الغبن عرفا ، ويمكن اندراجه في خيار تخلف الوصف المشترط في ضمن العقد على ما يتعاهد المتبايعان عليه وان لم يذكرا صريحا .
مسألة ( 3 ) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وان لم يتمكن فعليه ان يصوم ، وان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص والإجماعات .
لا إشكال في أنه إذا أعتق العبد قبل المشعر يكون هديه عليه لصيرورة حجه حينئذ حجة الإسلام فيكون كغيره من الأحرار ، ويجب عليه الصوم مع تعذر الهدى عليه ، وعن المنتهى الاعتراف بعدم وجدان الخلاف فيه ، وان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، وفي المدارك ان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه من الاخبار
صحيح جميع بن دراج المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع قال : فمره فليصم وان شئت فاذبح عنه ،
وصحيح سعد بن أبي خلف المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام أمرت مملوكي أن يتمتع فقال : ان شئت فمره فليصم ، وموثق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٠