تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الخلاف كما هو الحكم في جميع الأحكام الظاهرية ، حيث إن الأصل فيها عدم الاجزاء . وقياس المقام بتصرف الوكيل مع الفارق ، حيث قام الدليل على نفوذ تصرفات الوكيل قبل علمه برجوع الموكل وهو منتف في المقام ، ولذا تردد في المعتبر وغيره في صحة الحج وان لم يجزم ببطلانه ، بل لم يحك الجزم به عن أحد ، والمحكي عن الخلاف والمبسوط والوسيلة الصحة ، ولكن للمولى حله ، ويستدل له بعموم حق المولى وعدم لزوم الإذن ولا سيما ان الرجوع يكون قبل تلبس العبد بالإحرام ، ولا يخفى ما فيه لان اللازم من انعقاد الإحرام وصحته هو عدم جواز حله لأنه لا ينحل الا بمحلل مخصوص ولم يثبت انحلاله في المقام بحل المولى إياه ، وكان القائل به يقول : بجواز حله ولو كان الرجوع بعد التلبس ، والا فالفرق بين الرجوع بعده وقبله بعدم جواز الحل في الأول وجوازه في الأخير مع فرض صحة الإحرام في كليهما تحكم . والأقوى بالنظر هو صحة الإحرام قبل علم العبد برجوع المولى عن إذنه قبل التلبس وذلك لكون رجوع المولى عن إذنه قبل تلبس العبد بالإحرام كرجوع الموكل قبل تصرف الوكيل ولم يعلم برجوعه لا لأجل قياسه به حتى يكون باطلا ، بل لمكان كون صحة تصرف الوكيل مع عدم علمه برجوع الموكل لأجل كونه مأذونا في التصرف ، يختص ذلك بالوكالة الإذنية لا العقدية ، وبعبارة أخرى انه حكم الوكيل من حيث إنه مأذون لا من حيث هو وكيل ، فيثبت في كل مأذون ولو لم يكن وكيلا . مسألة ( 2 ) يجوز للمولى ان يبيع مملوكه المحرم بإذنه وليس للمشترى حل إحرامه ، نعم مع جهله بأنه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .