حرية فاعله ، التي تحصل قبل مضى ادراك المشعر بتمامه .
( الأمر الثاني ) قال في الجواهر : المنساق من عبائر الفقهاء اعتبار إدراك اختياري المشعر فلا يجزى اضطرارية ثم قال : ولعله كذلك اقتصارا على المتيقن انتهى ما في الجواهر ، ولعل الحكم بالاجزاء بإدراك اضطراري المشعر هو إطلاق ما دل على الاجزاء بإدراك أحد الموقفين ، لكن القول بانصرافه إلى الاختياري منهما ليس ببعيد ، وعليه فاللازم مراعاة هذا الاحتياط وعدم جواز تركه .
( الرابع ) هل الحكم مختص بحج الافراد والقران أو يجري في حج التمتع أيضا وان كانت عمرته بتمامها حال المملوكية ، الظاهر الثاني ، لإطلاق النصوص خلافا لبعضهم فقال : بالأول لأن إدراك المشعر معتقا انما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية ، وفيه ما مر من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد ، هذا إذا لم ينعتق إلا في الحج ، واما إذا انعتق في عمرة التمتع وأدرك بعضها معتقا فلا يرد الاشكال .
قد مر منا البحث في هذه المسألة في الفرع الثالث في البحث عن حج الصبي فراجع .
مسألة ( 1 ) إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به ليس له ان يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، نعم لو أذن له ثم رجع قبل تلبسه به لم يجز له ان يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبس به هل يصح إحرامه ويجب إتمامه ، أو يصح ويكون للمولى حله ، أو يبطل ، وجوه أوجهها الأخير ، لأن الصحة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى انه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٤