تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المشعر ، سواء كان في حال الوقوف بعرفات أو بعد مضيه ، فيدلان على أنه لو أدرك المشعر حرا يجزى عن حجة الإسلام ، وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن مملوك أعتق يوم عرفة فقال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ، وزاد فيما رواه المحقق في المعتبر : وان فاته الموقفان فقد فاته الحج ويتم حجه ويستأنف حجة لإسلام ، وتقريب الاستدلال به ان إطلاق إدراك أحد الموقفين يشمل ما إذا أدرك الوقوف بعرفات وانعتق قبل وقوف المشعر ، أو في وقته ، وظاهر هذا الصحيح كمعقد إجماع التذكرة وغيرها من العبائر الاكتفاء في إدراك الحج بإدراك أحد الموقفين لا خصوص المشعر ، قال في محكي التذكرة وان بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغا أو معتقا وفعل باقي الأركان أجزء عن حجة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع انتهى . والأقوى كفاية إدراك المشعر وحده ، وعدم كفاية ادراك العرفات وحدها ، لأن الظاهر من صحيح ابن عمار : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج هو إدراك أحدهما مع فعل ما بقي من الحج بعده ، فلو فرض تمكنه من موقف عرفة دون المشعر فلا يصدق إدراك أحد الموقفين مع ما بعده ، ولعل معقد إجماع التذكرة أيضا ناظر إلى ذلك حيث قال : وان بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغا أو معتقا وفعل باقي الأركان ( إلخ ) بل الأحوط كما في المتن ادراك كلا الموقفين ، بمعنى انه إذا أعتق قبل المشعر كان عتقه مع ادراك موقف عرفة وان أعتق بعد ادراك عرفة يكون الاجزاء منوطا بما بعد وقوف عرفة من المشعر إلى أخر الأعمال ، ووجه هذا الاحتياط هو ظهور النص والفتوى في أن إدراك كل واحد من الوقوفين مجز مع الإتيان بما بعده أو قبله بحيث كان حجه واجدا لتمام أركانه من أول إحرامه إلى أخره سوى