تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بل ما ورد من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، هذا وفي المستمسك جعل الاحتمالات في الاجزاء ثلاثة . احتمال ان يكون الحج الذي شرع فيه في حال الرق هو حج الإسلام من حين وقوعه ، واحتمال ان يصير حج الإسلام من حين الانعتاق ، واحتمال ان يكون غير حج الإسلام حتى بعد الانعتاق لكن كان مجزيا عنه ، ثم قال : فعلى الأول لا مجال لتجديد نية الإحرام ، ولا لتجديد نية حج الإسلام لكونه من حين وقوعه هو حجة الإسلام ، ولكن يجدد نية الواجب لأنه حال وقوعه لم يكن واجبا وفي الأثناء صار واجبا ، أو على الثاني يجدد نية الموضوع حيث إنه يصير في الأثناء حجة الإسلام ، ويجدد نية الوجوب لأنه في الأثناء يصير واجبا ، وعلى الثالث لا مجال لتجديد النية لا في الإحرام ، ولا في الوجوب ، ولا في غير ذلك لأنه لم يتغير عن حال حدوثه . ( أقول ) الظاهر عدم مجيئي هذه الاحتمالات في حج العبد ، حيث إنه بعد الإحرام به بإذن المولى يصير إتمامه واجبا على العبد بحيث لا يصح للمولى ان يرجع في إذنه ، كما أنه من حين الشروع لا يكون حجة الإسلام قطعا لأن الإسلام هي الحج الواجب بالفريضة الأصلية على من استجمعت فيه شرائط وجوبها ، والمفروض كونه عبدا في حال الشروع فيه ، فالاحتمالان الأولان ساقطان لا محل لابدائه ، فالأصوب ان يقال : حجه الذي شرع فيه كان مستحبا له ، وبالشروع بإذن مولاه صار واجبا عليه ، وعند انعتاقه يجزيه عن حجة الإسلام لو كان واجدا لشرائط وجوبها ، وحيث إن الحج الواجب عليه غير حجة الإسلام لا يخالف مع حجة الإسلام بالنوع ، فلا يحتاج إلى تجديد النية ، ومع تخالفه معها فيحتاج إلى نية العدول عن الواجب غير حجة الإسلام إلى حجة الإسلام ولا يحتاج إلى نية الوجوب كما لا يحتاج إلى تجديد نية الإحرام بل بالإحرام الذي هو عليه يتم ما