تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بقي من حجه من الوقوف إلى أخر الأفعال ، هذا ما عندي في هذا المقام ، واللَّه هو الهادي إلى سبيل الرشاد ، وكيف كان فلو فرض انه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ ، أو علم ولم يعلم الاجزاء حتى يجدد النية كفاه وأجزئه . ( الثاني ) هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ( أقوال ) أقواها الأخير لإطلاق النصوص ، وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام وقد مر منا تفصيل في هذا الفرع في طي البحث عن حج الصبي . ( الثالث ) هل الشرط في الاجزاء ادراك خصوص المشعر سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أولا ، أو يكفي إدراك أحد الموقفين فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى ( قولان ) الأحوط الأول ، كما أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار ادراك كلا الموقفين وان كان يكفى الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا ولو مملوكا . في هذا المتن أمران . ( الأول ) هل المعتبر في الاجزاء ادراك خصوص المشعر ولو لم يدرك الوقوف بعرفات ، أو إدراك أحد الموقفين من عرفات ولو لم يدرك المشعر ، أو المشعر ولو لم يدرك العرفات ، أو إدراك كلاهما فلا يجزى عند فوتهما أو فوت أحدهما وإدراك الأخر ولو كان المدرك خصوص المشعر ( وجوه ) ظاهر المحقق في الشرائع وبعض أخر هو الأول ، ويمكن ان يستدل له بصحيح بشهاب عن الصادق عليه السّلام عن رجل أعتق عشية عرفة عبد اللَّه قال عليه السّلام : يجزى عن العبد حجة الإسلام ويكتب لسيده أجران ثواب الحج وثواب العتق ، وخبره الأخر مثله . وتقريب الاستدلال بهما هو ان العتق في عشية عرفة يكون قبل ادراك