تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وخبر أدم بن علي المتقدم في الأمر الأول ، وخبر فضل بن يونس ، وخبر يونس بن يعقوب المتقدمين في الأمر الأول أيضا ، فلا إشكال في صحة حجه مع إذن مولاه ، واما اعتبار إذنه في صحته فلما دل على اعتباره فما كان شيئا معتدا به ولم يكن واجبا معينا عليه لقوله تعالى * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ، وقد بيناه في غير موضح من هذا الكتاب وفي كتاب المكاسب في باب شرائط المتعاقدين . ( الأمر الرابع ) لا يجزى حجه الذي يحج في حال رقه عن حجة الإسلام فلو أعتق بعد ذلك أعاد مع شرائط وجوب الحج إجماعا كما في الجواهر ، ويدل عليه النصوص كخبر مسمع المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام ، وخبر عبد اللَّه بن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا المذكورين في المتن ، ولا ينافيهما خبر حكم بن حكيم المذكور في المتن أيضا ، وحمله الشيخ على من أدرك أحد الموقفين معتقا ، واحتمل في الوسائل حمله على الاجزاء في إدراك الثواب ، أو على أنه ليس عليه حج ما دام مملوكا ، ويشهد على الحمل الأخير خبر أبان بن الحكم المروي في الفقيه ، قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجه الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق ، وكيف كان فلا إشكال في المسألة ، وفي الجواهر ادعى إجماع الأمة على خلاف الخبر المذكور ، وقال من الواجب طرحه أو حمله على ادراك ثواب حجة الإسلام ما دام مملوكا . نعم لو حج بإذن مولاه ثم انعتق قبل ادراك المشعر أجزئه عن حجة الإسلام بإجماع والنصوص . وفي الجواهر الإجماع بقسميه ويدل عليه من النصوص خبر شهاب ، وخبر ابن عمار المتقدمان في حج الصبي ، والخبر الأخر لشهاب المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له أيجزي عن العبد