على المملوك وان كان أذن له مولاه وكان مستطيعا بناء على القول بملكه ، أو ببذل غيره الزاد والراحلة له ، سواء كان الباذل مولاه أو غيره ، وقد تواتر نقل الإجماع عليه ، وفي الجواهر للإجماع بقسميه منا ومن غيرنا .
ويدل عليه من النصوص خير فضل بن يونس المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام يكون عندي الجواري وانا بمكة فأمرهن ان يعقدن بالحج يوم التروية فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو أخلفهن بمكة ، فقال عليه السّلام : ان خرجت بهن فهو أفضل وان خلفتهن عند ثقة فلا بأس فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق
وخبره الأخر المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام قال : ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق ،
وخبر يونس بن يعقوب المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام ان معنا مماليك وقد تمتعوا ، علينا ان نذبح عنهم ؟ فقال عليه السّلام : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء ،
وخبر أدم بن علي المروي في الكافي عن الكاظم قال :
ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر إلا بإذن مالكه .
( الأمر الثاني ) الأقوى كما في المتن القول بملك العبد مطلقا ولكنه محجور عن التصرف فيما يملكه ، ويتوقف صحة تصرفه فيه على إذن مولاه ، وقد حررنا المسألة بما لا مزيد في المسألة الرابعة في أول كتاب الزكاة .
( الأمر الثالث ) يصح الحج من العبد إذا كان بإذن مولاه ، واما صحة حجه إذا كان بإذن مولاه فبالإجماع كما في الجواهر إجماعا بقسميه منا ومن غيرنا أيضا ، ويدل عليه من النصوص خبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد عن أخيه الكاظم عليه السّلام عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج هل عليه ان يذبح وهل له أجر ؟ قال : نعم فإن أعتق أعاد الحج ، وغير ذلك كالأخبار الدالة على أن المملوك إذا حج مرة أو مرارا وجبت عليه حجة الإسلام مع الشرائط ،
وما ورد
ان المملوك إذا حج فأدرك أحد الموقفين معتقا أجزئه عن حجة الإسلام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٨