إرادة المأمور به على ما هو عليه ، بان يكون متعلق إرادة الفاعل بعينه هو ما تعلق به إرادة الآمر ، وكان باعث الفاعل في إرادته هو تعلق الأمر به أو شيء من علله أو معاليله ، ويكفي في تطابق متعلق الإرادتين قصد الفاعل ما تعلق به إرادة الآمر على نحو الاجمال بداعي أمره أيضا على نحو الاجمال ، وحينئذ فلو قصد ما هو وظيفته في ذاك الحال باعتقاد انه حج مندوب فبان انه واجب حجة الإسلام ، أو اتى به بداعي أمره الندبي فبان أنه وجوبي لم يضر بالصحة ووقوعه عنه عن حجة الإسلام لتعلق الإرادة بعين ما تعلق به الأمر وكون الباعث في إرادته هو الأمر المتعلق به اللهم إلا أن يكون على وجه التقييد ، بان يقصد الإتيان - بالحج المندوب بحيث لو لم يكن مندوبا لما كان قاصدا لإتيانه ، حيث إنه لا يقع عما هو عليه حينئذ ، وذلك ظاهر .
الثاني من الشروط الحرية ، فلا يجب على المملوك وان أذن له مولاه وكان مستطيعا من حيث المال بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا اشكال ولكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد للنصوص منها خبر مسمع : لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومنها : المملوك إذا حج وهو مملوك أجزئه إذا مات قبل ان يعتق فإن أعتق أعاد الحج ، وما في خبر حكم بن حكيم أيما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الإسلام محمول على ادراك ثواب الحج أو على أنه يجزيه عنها ما دام مملوكا لخبرا بان : العبد إذا حج فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق فلا إشكال في المسألة .
في هذا المتن أمور .
( الأول ) من شروط وجوب الحج الحرية فلا يجب الحج ولا العمرة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٧