بتمامها في الصغير أو المجنون كعمرة أوقعها في عام أخر ، فلا جهة للاكتفاء بهاء ولذا قيل بالعدم فيكون كمن عدل إلى الافراد اضطرار فإذا تم المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده انتهى ، والأقوى هو الأول لإطلاق معقد الإجماع على الاجزاء الشامل لما إذا كان فريضة التمتع وكان البلوغ بعد تمام العمرة ، وإطلاق نصوص العبد مضافا إلى نسبته إلى ظاهر الفتوى ، والمنع عن كون العمرة مفصولة عن الحج بعد قوله عليه السّلام : الآن دخلت العمرة في الحج ، وفساد كونها كعمرة يوقعها في عام أخر ، وبقي فروع أخر أشار إليها المصنف ( قده ) بقوله : إلى غير ذلك يأتي في حكم العبد إنشاء اللَّه .
مسألة ( 8 ) إذا مشى الصبي إلى الحج فبلغ قبل ان يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا إشكال في أن حجة حجة الإسلام .
وذلك لعدم ما يوجب توهم خلافه لا من ناحية تركب الحج من الواجب والمندوب لو كان البلوغ في الأثناء ، ولا من ناحية لزوم العدول عن المندوب إلى الواجب بناء على اعتباره ، ولا من ناحية عدم واجدية بعض أفعاله للملاك ، ضرورة انه إذا قبل الإحرام وكان مستطيعا يصير الحج عليه واجبا مثل غيره من البالغين من غير فرق بين ان يكون حصول استطاعته أيضا عند بلوغه أو كان قبله من بلده أو غيره ، ومنه يظهر ان المتسكع لو استطاع في الميقات قبل الإحرام يجب عليه الحج ، وكان حجه حجة الإسلام كما أشرنا إليه في المسألة المتقدمة ، ويأتي أيضا في محله .
مسألة ( 9 ) إذا حج باعتقاد انه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج انه كان بالغا فهل يجزى عن حجة الإسلام أولا ( وجهان ) أوجههما الأول ، وكذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج .
قد مر في مباحث الوضوء من كتاب الطهارة ان المعتبر في صحة العبادات
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٦