تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الحج مع إمكانه استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين إلى أخر عبارتها ، فهذا التوجيه الذي وجه به عبارة التذكرة لا يلائم مع عبارتها . وقال الشهيد الثاني في الروضة : ويشترط استطاعتهم له سابقا ولا حقا لان الكمال الحاصل أحد الشرائط ، فالإجزاء من جهته ، ويشكل ذلك في العبد ان أحلنا ملكه ، وربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق اما اللاحق فيعتبر قطعا انتهى ما في الروضة ، وهو صريح في اعتبار الاستطاعة قبل الكمال بالبلوغ أو الحرية وبعده ، لكنه ( قده ) لم يبين اعتبار الاستطاعة السابقة على الكمال من أنها معتبرة من البلد أو من الميقات ، وأورد على ما استشكله في العبد بناء على المنع عن ملكه بأن الاستطاعة لا تتوقف على الملك بل قد تحصل بالبذل مع ما في المنع عن ملكه على نحو الإطلاق وان كان ممنوعا من التصرف على تقدير صحة ملكه وظاهر الجواهر الميل إلى عدم اعتبار الاستطاعة بعد كما لهما لا سابقا ولا لاحقا ، حيث يقول ( قده ) : الأقوى عدم اعتبار الاستطاعة بعد الكمال من البلد أو الميقات للإطلاق المزبور أي لإطلاق ما دل على الاجزاء من العبد لو أعتق قبل الوقوف أو في وقته وهذه العبارة وان لم تكن ظاهرة في عدم اعتبارها بعد الكمال أيضا الا انه ( قده ) يقول في أخر عبارته وربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق ، واما اللاحقة فتعتبر فيه قطعا انتهى ، وظاهر إسناده اعتبار الاستطاعة اللاحقة فيه إلى القيل هو عدم اعتبارها فيه عنده ، هذه مجمل الأقوال في المسألة على ما وصل إلينا من عباراتهم المحكية . والحق اعتبار الاستطاعة اللاحقة عن الكمال ، لان الاجزاء عن حجة الإسلام متوقف على ثبوت حجة الإسلام ، وهو متوقف على الكمال المنوط بالاستطاعة مثل إناطته على البلوغ والحرية فلا إطلاق لما يدل على الاجزاء حتى يشمل صورة فقد الاستطاعة بعد حصول الكمال مضافا إلى أنه لو ذهب النائي