( الأول ) الإجماع عليه ، ففي المحكي عن التذكرة ان بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة معتقا وفعل باقي الأركان أجزء عن حجة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع ( انتهى ) وعن الخلاف وان كملا ( يعنى الصبي والعبد ) تغير إحرام كل منهما بالفرض وأجزئه عن حجة الإسلام ، وبه قال الشافعي إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة انتهى ، والإيراد بأن الحجة من الإجماع هو الذي يكشف عن رأى المعصوم أو عن وجود دليل معتبر وكشفه عن ذلك يتوقف على أن لا يكون معلوم المدرك أو محتمله ، ومن المحتمل في المقام ان يكون مدرك المجمعين هو الأدلة الآتية ، ومعه فلا يعلم حجيته مضافا إلى أنه إجماع منقول والمحصل منه غير متحصل مدفوع بان ظاهر عبارة التذكرة أعني قوله : ( عند علمائنا أجمع ) وتمسكه به انه إجماع تعبدي لا انه عن مدرك معلوم أو محتمل وان عطف كلمة واخبارهم على إجماع الفرقة في عبارة الخلاف أيضا شاهد على أنه يتمسك بالإجماع في مقابل الاخبار ، ويكون استناده إليه كاستناده إلى الاخبار ولعمري دعواهما الإجماع ولا سيما العلامة يخرج الإجماع عن كونه منقولا للاطمئنان بأن دعواه الإجماع يكون لمكان تحصيله عنده كما لا يخفى على من تدبر في قوله : عند علمائنا أجمع واللَّه العالم .
( الثاني ) النصوص الواردة في العبد الدالة على اجزاء حج العبد عن حجة الإسلام إذا أعتق قبل انقضاء وقوفه على المشعر كخبر شهاب عن الصادق عليه السّلام عن رجل أعتق عشية عرفة عبدا له قال عليه السّلام : يجزى عن العبد حجة الإسلام ويكتب للسيد أجر ان ثواب العتق وثواب الحج ، وخبر
معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام مملوك أعتق يوم عرفة قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج وزاد في المعتبر بعد قوله : أدرك الحج قوله : وان فاته الموقفان فقد فاته الحج
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٨