غير واحد من لأصحاب ، ويستظهر من مقابلة الخطاء بالعمد الشائع تعبيرهما في الجنايات أيضا مع ما تقدم من أن عمومه يستلزم الحكم بعدم بطلان عباداته من الصلاة والصوم ونحوهما عند تعمده بصدور المنافي العمدي أو مطلقا فيما يكون منافيا على الإطلاق وهو كما ترى .
ومنها
ان إحرام الصبي صوري لا حقيقي حتى تثبت الكفارة في ارتكاب شيء من تروكه في حالته ، ولا سيما في المولود الرضيع ، وفي ما ولد في يوم إيقاع الإحرام عليه ، ولا يخفى ما فيه من مخالفته لظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على تجنبه عما يحرم على المحرم كما في صحيح زرارة المتقدم الذي فيه : ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، وما في خبر ابن الحجاج من قول حميدة المصفاة : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه ( أي احرموه ) وجردوه وغسلوه كما يحرم بالمحرم ، هذا مع وجوب منع الولي إياه عن ارتكاب المحرمات ، وتوهم كون ذلك أيضا صوريا كما ترى .
ومنها
خبر علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه الكاظم عليه السّلام وفيه سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام وهل يتقون ما يتقى الرجال ؟ قال عليه السّلام يحرمون وينهون عن الشيء يضعونه مما لا يصلح للمحرم ان يصنعه وليس عليهم فيه شيء ، بناء على أن يكون قوله عليه السّلام ( يحرمون ) بصيغة المجهول كما يؤيده عطف ينهون عليه إذ هو بصيغة المجهول قطعا ، فيدل على عدم الكفارة على الصبي في ارتكابه المحرمات ، إلا أن يقال : بان نفيها عن الصبي لا يدل على نفيها مطلقا حتى عن الولي ، لكن الظاهر منه هو النفي رأسا كما أنه على قراءة ( يحرمون ) بصيغة المعلوم يدل على نفى الكفارة عن الصبي في حج الصبي في نفسه ، وكيف كان فهذا القول اعني القول بعدم ثبوت الكفارة في ارتكابه لما يحرم على المحرم لا يخلو عن قوة وان كان الاحتياط بأداء الولي عن ماله حسن لا ينبغي تركه ، واما ثبوتها في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٥