مال الصبي نفسه فكأنه لا وجه له كما أنه لا قائل به واللَّه العالم .
مسألة ( 7 ) قد عرفت انه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنه حينئذ يجزى عن حجة الإسلام ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر ، واستدلوا على ذلك بوجوه .
( أحدها ) النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر ، وفيه انه قياس مع أن اللازم الالتزام به فيمن حج متسكعا ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به .
( الثاني ) ما ورد من الاخبار من أن لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه فإنه يستفاد منها ان الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم ان يكون صالحا للانقلاب والقلب بالأولى وفيه ما لا يخفى .
( الثالث ) الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، وفيه ان موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الإسلام فالقول بالاجزاء مشكل ، والأحوط الإعادة بعد ذلك ان كان مستطيعا بل لا يخلو عن قوة ، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه فروع الآتية في مسألة العبد من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الإسلام أولا ؟ وانه هل يشترط في الاجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أولا ؟ وانه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أولا ؟ إلى غير ذلك .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) قد مر في أول فصل شرائط وجوب الحج ان حج الصبي لا يجزى عن حجة الإسلام ، وانه لو حج عشر حجج كما في خبر مسمع أو عشر سنين كما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٦