تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
واما القول الثاني أعني ثبوتها في مال الصبي فلم يحك عن أحد صريحا إلا أن لازم ما استدل به العلامة على كون جزاء الصيد في مال الصبي من كونه شيء وجب بجنايته هو كون هذه الكفارات أيضا في ماله لكونها أيضا تجب بجنايته ، وكيف كان يستدل للأول اعني لكونها على الولي باستفادة ذلك مما ورد في كفارة الصيد في كونه عليه ، ومن أن الولي هو السبب في هذه العزامة باحجاجه وما ورد من أن عمد الصبي كخطائه على العاقلة ، والانصاف عدم تمامية شيء منها ، اما استفادة ذلك مما ورد في كفارة الصيد ففيه انه لا يدل على ثبوت ذلك في الكفارات الأخر بشيء من الدلالات ، واما كون الولي سببا فكون الكفارة على السبب يتوقف على كون السبب أقوى من المباشر ، والأقوائية انما يتحقق فيما إذا كان فعل السبب موجبا لتحقق المسبب عن المباشر بلا إرادة منه واختياره كحفر البئر الموجب لوقوع المباشر للساقط فيه بخلاف ما إذا سقط فيه بارأته فإنه لا ضمان على الحافر في تلفه حينئذ ، وما نحن فيه كذلك ، حيث إن فعل ما يوجب الكفارة من الصبي انما هو بإرادته واختياره فلا تكون كفارته على وليه . واما ما ورد من كون عمد الصبي كخطائه على العاقلة فهو مختص بالجنايات التي تكون خطائه من البالغين على العاقلة كالقتل الخطائي منهم ، وإذا صدر من الصبي عمدا يكون كالصادر عن البالغ خطاء في كون ديته على العاقلة فيقال ان عمد الصبي خطاء تحمله العاقلة ، واما ما لا يكون في خطائه شيء فليس في عمده على العاقلة شيء ، وكفارة الإحرام كذلك إذ ليس في صدور محرمات الإحرام خطاء كفارة حتى يقال : بكون العدم الصبي فيها كالخطاء ، مضافا إلى أن اتحاد عمد الصبي وخطائه على وجه العموم باطل ، كيف ومن الواضح بطلان عباداته من الصلاة والصوم وغيرهما بتعمد المنافي قطعا وهو مناف مع عدم الحكم لعمده على نحو العموم ، وان كلما صدر منه عمدا فهو