تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الكبار ، ووجه الأضعفية ان الحكم بالذبح عن الصغار فيه مترتب على عدم وجود مال لهم فيدل على كونه في مالهم ان كان لهم ما يذبحون ، نعم عدم وجدان الخلاف في كونه على الولي مع اشتراط صحة تصرفات الولي في ماله على وجود الغبطة الدنيوية ، وعدم كون صرفه في الهدى كذلك كاف في إثبات كونه على الولي لو لم ندع دلالة الخبرين ولا سيما خبر زرارة على كونه في مال الطفل ، وكيف كان فالمسألة ملتبسة لا بد فيها من الاحتياط . ( الأمر الثاني ) المشهور على أن كفارة الصيد وجزائه أيضا على الولي خلافا للمحكي عن ابن إدريس من عدم وجوب الكفارة فيه أصلا لا على الولي ولا في مال الصبي ، وعن التذكرة بأنها تجب في مال الصبي ويستدل للمشهور بخبر زرارة المتقدم الذي فيه - وان قتل صيدا فعلى أبيه - قال في الجواهر : وهكذا في كلما لا فرق في لزومه على المكلف بين حالتي العمد والخطاء انتهى ، واستدل لوجوبها في مال الصبي لثبوتها بجنايته ، فتكون كما لو أتلف مال غيره ، استدل للحلي بانصراف أدلة الكفارة عنه لاختصاصها بالمكلف لأنها من باب العقوبة ولا عقوبة على الصبي لعدم التكليف عليه ، ولعل كلا القولين اجتهاد في مقابل النص ، إلا أن الحلي ( قده ) معذور في مخالفته لعدم جواز العمل بخبر الواحد على مذهبه واللَّه العاصم . ( الأمر الثالث ) اختلف في الكفارات الأخر المختصة بالعمد ككفارة ارتكاب تروك الإحرام عمدا مثل الوطي واللبس ونحوهما من تروك الإحرام إذا ارتكبها عمدا في أنها هل هي ككفارة الصيد في كونها على الولي أو انها من مال الصبي أو عدم ثبوتها أصلا على أقوال ، فالمحكي عن الكافي والنهاية انها على الولي ، وعليه العلامة في القواعد ، والمحكي عن التحرير والمختلف والمنتهى هو الأخير .