ان تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطاء ( وجوه ) لا يبعد قوة الأخير ، اما لذلك ، واما لانصراف أدلتها عن الصبي ، لكن الأحوط تكفل الولي بل لا يترك هذا الاحتياط بل هو الأقوى لأن قوله عليه السلام : عمد الصبي خطاء مختص بالديات ، والانصراف ممنوع والا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) المعروف ان الهدى الذي يترتب عليه بسبب الحج على الولي لا في مال الطفل نفسه ، وقال في الجواهر وكأنه لا خلاف في وجوبه على الولي ، واستدل له بكون الولي هو السبب في حجه باحجاجه انتهى ، وفي كون احجاجه سببا لكون الهدى عليه تأمل إذ بعد أمر الشارع بالاحجاج أي إيقاع أعمال الحج عليه يصير الولي مأمورا شرعا بإيجاد الأعمال من الطفل وجعله محلا لصدور تلك الأعمال مثل ما يصدر عن المميز نفسه أو عن البالغين ، ولازم ذلك كون الهدى على الصبي مثل سائر أعمال الحج التي تكون الصبي محلا لها ، والأصوب هو التمسك بالنص لإثبات كون الهدى على الولي .
ففي خبر
إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن غلمان لنا دخلوا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال عليه السّلام : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ، وتقريب الاستدلال به ان إطلاق تشبيه الذبح عنهم بالذبح عن البالغين هو كون الهدى من مال الولي ، كما أنه في ذبحه عن نفسه يكون من ماله ، لكن في دلالته تأمل لاحتمال إرادة اعتبار الهدى في حجهم كما يعتبر في حج البالغين من غير نظر إلى كون ثمنه في مالهم أو في مال أوليائهم ، بل مع الاشعار بكونه في مالهم كما يكون عن الهدي الولي عن نفسه في ماله نفسه ، وأضعف من ذلك التمسك لكونه عن الولي بخبر زرارة المتقدم الذي فيه قلت له ليس لهم ما يذبحون قال : يذبح عن الصغار ويصوم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦١