تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
في الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، واستدل له بأن الولي هو السبب في ذلك ، والنفع عائد إليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك ، وعدم الانتفاع به في حال كبره ، ولأنه أولى من فداء العبيد الذي نص عليه في خبر زرارة ( انتهى ) . ولا يخفى ان ما ذكرناه من أن الحكم متعلق بالولي ، وان حج الصبي لتعلق حكمه فحينئذ تكون نفقته عليه لا على الصبي من غير فرق في ذلك بين عود نفع إلى الصبي أم لا ، مضافا إلى اشتراط المصلحة للصبي في تصرفت الولي في ماله من المصالح الدنيوية كالصرف في حفظه وحفظ أمواله وانمائه بالتجارة ونحوها ، وليس صرفه في نفقة سفره والحج به كذلك ، اللهم إلا إذا كان في سفره مصلحة له بحيث يتوقف حفظه أو حفظ ماله على الاسفار به أو احجاجه ، إذ يجوز صرف ماله في نفقة سفره حينئذ . وفي الجواهر ولعل إطلاق الأصحاب منزل على غير ذلك ، وتوهم ان الصبي ليس له مال حتى يكون نفقة حجه عليه لما ورد من أن مال الولد لوالده ضعيف ساقط مستغنى عن الجواب ، كيف والولي ولي في حفظ ماله ويحرم عليه التصرف في ماله بما لا يرجع إلى مصلحته وقد قال اللَّه سبحانه * ( ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * - والمراد بكون مال الولد لوالده هو ترك مخاصمة الولد مع والده مثل انه نفسه أيضا لوالده ، حيث قال : أنت ومالك لأبيك ، وان الغرض منه بعث الولد إلى ترك المخاصمة التي ينتهي إلى انزجاره بل إلى إيذائه لا ان ماله لأبيه وهو مما لا مال له ، أو ان لأبيه التصرف في ماله كيف شاء نحو تصرفه في مال نفسه . مسألة ( 6 ) الهدى على الولي وكذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي ، واما الكفارات الأخر المختصة بالعمد فهل هي أيضا على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في غير الصيد لان عمد الصبي خطاء والمفروض