والمشهور عدم ولاية ما عداهم في الإحجاج من الأجنبي والأقارب من الأعمام والأخوال ونحوهما لكونه تصرفا في الطفل وفي ماله من غير إذن وليه ، والمحكي عن المستند جواز تولى غير الولي الشرعي ممن يتولى أمر الصبي ، ويتكفله لما في صحيح ابن عمار انظروا إلى من كان معكم من الصبيان وقد تقدم ، حيث إن إطلاقه يشمل الولي الشرعي وغيره ، كذا لا اختصاص في الأمر في قوله عليه السّلام : قدموا فجردوه ولبوا عنه وغير ذلك بالولي الشرعي - قال ( قده ) : فان ثبت الإجماع فهو والا فالظاهر لكل من يتكفل الطفل ، وفيه ان الأخبار المذكورة في مقام بيان استحباب الإحجاج بالصبي وكيفيته ومحل إحرامه ، وليس في مقام بيان من يستحب ذلك منه حتى يتمسك بإطلاقه لإثبات استحبابه لغير الولي مع أن استحبابه لغيره لا ينافي مع لزوم الإذن عن الولي كما في تجهيز الميت ، حيث إنه واجب على الجميع لكن مع اعتبار إذن الولي في مباشرة غير الولي ، مع أن المسألة كأنها إجماعية عنده أيضا حيث يقول : فان ثبت إجماع فهو ، فالأقوى عدم جواز ذلك من غير الولي من دون إذن الولي ، هذا كله في الطفل غير المميز .
واما الطفل المميز فلا إشكال في اعتبار إذن الولي الشرعي في صحة حجه بناء على اعتبار إذنه في صحة إحرامه .
مسألة ( 5 ) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي إلا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له .
قد مر فيما تقدم ان الإحجاج مستحب على الولي ، وان الصبي محل فعل المستحب على الولي ، فيكون نظير حج نفسه الذي هو مستحب منه ، فتكون نفقته عليه لا على الصبي ، والمراد من النفقة هو النفقة الزائدة على حضره التي تنفق لسفره كآلة سفره ومركبة وما يحتاج إليه في سفره مما يستغنى في حضره ،
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٩