تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في ولاية الوصي فيما إذا أوصى له بالولاية على الإحجاج ، ومما ذكرناه ظهر صحة ولاية الوكيل عن الأب أو الجد بعد فرض عدم اعتبار مباشرة الولي بنفسه للاحجاج . واما الحاكم ففي ولايته وعدمها وجهان مبنيان على عموم ولايته على القصر وجواز جميع التصرفات منه مثل ولاية الأب والجد أو عدمه الا ما تيقن ثبوتها فيه فيقتصر عليه ، فعلى الأول فيكون الحاكم كالأب أو الجد عند فقدهما دون الأخير ، والأقوى عدم ثبوت ولايته الا فيما إذا علم بعدم رضاء اللَّه سبحانه في تعطيله كحفظه أو حفظ أمواله عن التلف ، وعليه ففي احجاجه الصبي اشكال اللهم إلا أن يثبت الإجماع عليه ولم يثبت ، ومنه يظهر حال أمينه لان ولايته عن الحاكم وولايته . واما إلحاق الأم في ذلك بالأب والجد كما عليه المشهور فلخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام مر رسول اللَّه برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت يا رسول اللَّه أيحج عن مثل هذا ؟ قال صلى اللَّه عليه وآله : نعم ولك أجره فإن إثبات الأجر لها انما هو لمكان انها تحج به ، فيدل على جواز احجاجها لولاها وهو معنى ولايتها في ذلك ، ولا يخفى ما فيه لاحتمال ان يكون أب الصبي معها فتكون مباشرة الام للاحجاج بإذنه ، أو ان السؤال في صحة الإحجاج بمثل ذاك الصبي الذي كان في مشهد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وجوابه صلى اللَّه عليه وآله بصحته ، ولا إطلاق له في جواز ذلك من الأم ولو بدون إذن وليه لكي يثبت به ولايتها في ذلك ، أو ان كون أجر ذلك للأم لمكان انتفاع الأب والأم بما يصدر من الأولاد من صالح الاعمال ، وتكون أعمالهم من الآثار التي تتبع الإباء والأمهات ، فلا يدل على ولاية الأم في الإحجاج ، لكن لا بأس به مع مراعاة الاحتياط لذهاب المشهور إلى ولايتها ، هذا تمام الكلام فيما ذكر من الأولياء في المتن .