تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عنه ، بل الأحوط وضوئهما معا مع التمكن من توضيه لما في الجواهر من كونه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل واللَّه الهادي . مسألة ( 3 ) لا يلزم كون الولي محرما بالإحرام في الإحرام بالصبي ، بل يجوز له ذلك وان كان محلا . قال في الجواهر بعد بيان كون الإحرام بالصبي على معنى جعله محرما بفعله لا انه ينوب عنه في الإحرام : ومن هنا صرح غير واحد بأنه لا فرق في الولي بين كونه محلا أو محرما ، فما عن الشافعية في وجه من كون الإحرام عنه واضح الضعف انتهى ، ولا يخفى انه ( قده ) لم يبين وجه نفى الفرق بين كون الولي محلا أو محرما ، ولعل وجهه إطلاق دليل استحباب إحجاج الصبي . مسألة ( 4 ) المشهور على أن المراد بالولي في الإحرام بالصبي الغير المميز الولي الشرعي من الأب والجد والولي لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين لا مثل العم والخال ونحوهما والأجنبي ، نعم الحقوا بالمذكورين الإمام ، وان لم تكن وليا شرعيا للنص الخاص فيها قالوا : لان الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي غيرهم ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم وممن يتولى أمر الصبي ويتكفله وان لم يكن وليا شرعيا لقوله عليه السلام : قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر فإنه يشمل غير الولي الشرعي أيضا ، واما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن . اعلم أنه ليس في اخبار الباب ذكر عن كون المباشر للاحجاج ولى الطفل حتى يبحث عن المراد به الا في صحيح معاوية بن عمار الذي فيه : ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه ، وذلك أيضا لا يدل على اعتبار كون ذلك من الولي لكن لما كان الإحجاج تصرفا في الطفل وفي ماله وهو لا يصح من غير