شرائطها ، فيجب مراعاة الصوري منه في الأول دون الثاني فتأمل جيدا انتهى ما في الجواهر .
أقول إذا كان محل الكلام في إطافة الولي للصبي بان حمله للطواف بصيرورته حاملا والصبي محمولا يكون الطواف قائما بالصبي مثل ما إذا أوقفه في العرفات وبقية المشاعر فان الوقوف للصبي ، ومع اعتبار الطهارة في صحة الطواف ينبغي القطع باعتبار توضئ الصبي ، ولا يضره كون طهارته صوريا لان طوافه أيضا كوضوئه صوري ، أي يأتي به الولي في الطفل أي يكون الطفل محله فلو أجزء طوافه كذلك لكان وضوئه أي توضى الولي إياه أيضا مجزيا .
واما طهارة الولي نفسه فلا وجه لاعتبارها لان الطواف ليس له حتى اعتبر في صحته وضوئه فلا وجه لما في الجواهر من قوة النظر في الاكتفاء بطهارة الولي ، ولا إيماء فيما في خبر زرارة من الاجتزاء بالصلاة عنه على الاجتزاء بطهارة الولي عنه ، إذ الاجتزاء بالصلاة عنه انما هو فيما إذا لم يتمكن الطفل من الإتيان بصورة الصلاة كما إذا كان رضيعا أو مولودا في يوم يطوف به مثلا وكون صلاة الولي حينئذ بالنيابة عنه ، والمفروض تمكنه من الطواف بحمل الولي إياه ، وإمكان إيقاع صورة الوضوء به وان وضوء الولي نفسه ليس بالنيابة عنه ، بل لو اعتبر وضوئه لكان من حيث هو حامل لمن يقوم به الطواف لا من حيث هو مطوف بل يمكن ان يكون الحمل لا في حال طوافه فلا وجه لاعتبار وضوئه من حيث إنه حامل لمن يقوم به الطواف ، بل هو من هذه الجهة كالدابة التي تحمل المطوف في حال طوافه ، وحينئذ ينبغي القطع باعتبار ان يكون الطفل متوضئا ولو بصورة الوضوء مع التمكن من توضيه أي إيقاع الوضوء عليه ولو لم يكن الولي متطهرا وان لم يمكن توضيه ففي المتن يتوضأ الولي عنه ، وكأنه لا وجه له ، ولعل القول بسقوط شرطية الطهارة حينئذ في طوافه أقرب إلا أن الأحوط وضوء الولي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٥