تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ان يلبى ويفرض الحج [ 1 ] فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، وفي القواعد ان كلما يتمكن الصبي من فعله من التلبية والطواف وغيرهما فعله والا فعله الولي عنه انتهى ، فعلى ذلك يطوف به الولي ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في العرفات والمشعر ومنى إذ كل ذلك مما يتمكن منه الصبي ويأمره بالرمي والصلاة ان تمكن منهما ، وان لم يقدر يرمى عنه ويصلى عنه ، وفي الفقيه كان علي بن الحسين عليه السّلام يضع السكين في يد الصبي ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح . ( الأمر السادس ) لا إشكال في اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف الذي يعد من الافعال في الحج والعمرة ، وفي صلاة الطواف في الجملة ، إلا أن المعتبر هل هو طهارة الطفل وحدها ولو كانت صورية ، أو طهارة الولي وحدها أو طهارتهما معا ( احتمالات ) لم يحك الأول منها أي طهارة الطفل وحدها عن أحد ، وفي الدروس احتمل الاجتزاء بطهارة الولي ، وقطع في كشف اللثام باعتبار طهارة الولي كما قطع به في التذكرة والدروس ، ثم قال : وهل يجب إيقاع صورة الطهارة بالطفل أو المجنون كما في التذكرة والدروس ( وجهان ) من : انها ليست الطهارة مع الأصل ، ومن : انه طوافه لأنه طواف بالمحمول ، وحكى عن التذكرة ان عليه ان يتوضأ للطواف ويوضيه فان كانا غير متوضئين لم يجز الطواف ، وان كان الصبي متطهرا والولي محدثا لم يجزه أيضا لأن الطواف بمعونة الولي يصح والطواف لا يصح الا بطهارة وان كان الولي متطهرا والصبي محدثا فللشافعية وجهان أحدهما لا يجزى انتهى . وقال في الجواهر : ولا ريب في أن الأحوط طهارتهما معا لأنه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل وان كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي كما يومي إليه من الاجتزاء بالصلاة عنه ، ولعله فرق بين أفعال الحج نفسها و
هامش
[ 1 ] فرض الحج العزم عليه والإحرام به والشروع فيه بالنية ( وافى ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 254 | الشيخ محمد تقي الآملي