تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فرض حصوله ، واما خبر الدعائم فبضعفه سندا وعدم الجابر له ، واما موثق عمار فبضعفه دلالة حيث إن الاستدلال تتوقف على كون ( يحرمون ) بالبناء على المجهول وهو مجهول لاحتمال قرائته على بناء المعلوم ، فيدل على استحباب الحج لهم لا بهم ، وليس في قوله عليه السّلام : أتت بهم العرج - شهادة على كونه في مقام بيان الحج بهم ، لان سيرهم إلى العرج متوقف على الاسراء بهم ولو كانوا من أهل التمييز فلا ينافيه إحرامهم فيه في أنفسهم مضافا إلى دلالته على كون الصبية جمعا للذكر والأنثى وهو مجهول لاحتمال كونه جمعا للصبي . واما خبري إسحاق وشهاب فبعدم دلالتهما على وقوع الحج عن الصبية ، ولا على وقوع الحج عن الصبي لاحتمال كون السؤال عن وجوبه بعد الاحتلام والطمث ، لا عن الحج الواقع مع ما في التشبيه في قوله : وكذلك الجارية حيث إنه يدل على صحة الحج عن الجارية البالغة عشر سنين فيخرج عن الصبية غير المميزة التي هو موضوع الحكم في استحباب الإحجاج بها ، ولا يخفى ان هذا الوجه الثاني أقرب ، وعليه فلو أراد الولي إحجاج الصبية لكان اللازم إتيانه برجاء المطلوبية احتياطا . ( الثاني ) الحق الأصحاب المجنون بالصبي في استحباب الإحجاج به ، واستدل له العلامة ( قده ) في محكي المنتهى بأنه لا يكون أخفض حالا منه ، ولا يخفى ما فيه لعدم العلم بالمراد من الأخفضية حتى يعلم نفيها ، ومع بها فلا يعلم نفيها ، ومع العلم بنفيها فليس نفيها دليلا على إثبات استحباب الإحجاج به ، فالإنصاف هو عدم إثبات استحبابه فيه ، فيكون القول به أبعد من القول بثبوته في الصبية ، فلا سبيل لمن يريد الإتيان به الا بالاحتياط ، والإتيان برجاء المطلوبية . ( الثالث ) الظاهر أن المخاطب بهذا الفعل هو الولي لا الطفل ، وهو