( الأول ) لا إشكال في استحباب الإحجاج بالصبي وفي استحبابه بالصبية وإلحاقها بالصبي ( وجهان ) يستدل للأول بقاعدة الاشتراك بين الذكور والإناث في كلما ثبت للذكور إلا أن يقوم دليل على اختصاصه بالذكور ، وبغلبة توافق الأنثى مع الذكر في الحكم فيلحق المقام بالغالب لان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب وبغير واحد من النصوص
كالمروي عن دعائم الإسلام عن علي عليه السّلام في الصبي الذي يحج به ولم يبلغ قال : لا يجزى ذلك عن حجة الإسلام وعليه الحج إذا بلغ وكذا المرأة إذا حج بها وهي طفلة ، حيث إن الحكم بعدم اجزاء الحج الذي أحج بها وهي طفلة يكشف عن صحة الإحجاج بها والا لم يكن محل لذكر عدم اجزائه لعدم صحته في نفسه .
وموثق يعقوب وفيه ان سعى صبية صغار وانا أخاف عليهم البرد فمن اين يحرمون ؟ قال عليه السّلام : أتت بهم العرج فليحرموا منها بناء على قراءة ( يحرمون ) على صيغة المجهول فيدل على السؤال على إيراد الإحرام لهم واحجاجهم ،
وخبر إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال عليه السّلام : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت ، وخبر شهاب عن الصادق عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال عليه السّلام : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت .
ويستدل للثاني أي لعدم تشريع الإحجاج بالصبية بعدمه ما يدل على تشريعه بها بعد الاشكال بما استدل به للأول ، اما قاعدة الاشتراك فبان الثابت منها ما إذا ثبت حكم للرجال بتوجيه الخطاب إليهم ، أو بالسؤال عن حكمهم مثل ما ورد في كثير من الروايات من السؤال بقول الراوي عن رجل كذا ولا يعم الخطاب الموجه إلى الولي باحجاج صبي كما في المقام ، واما غلبة توافق الذكر والأنثى فمما لا يورث الظن في إلحاق المشكوك بالغالب وعدم الدليل على اتباعه لو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥١