يأمره بصلاة الطواف وان لم يقدر يصلى عنه ، ولا بد من أن يكون طاهرا ومتوضئا ولو بصورة الوضوء ، وان لم يمكن فيتوضأ هو عنه ويحلق رأسه وهكذا جميع الاعمال .
المشهور بين الأصحاب انه يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز بل في الجواهر بلا خلاف أجده في أصل مشروعية ذلك للولي ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه انتهى .
ويدل عليه جملة من الاخبار
كصحيح
معاوية بن عمار المروي في الكتب الثلاثة الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقد موه إلى الجحفة أو إلى بطن مر [ 1 ] .
ويصنع بهم ما يصنع المحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه ،
وصحيح
عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام قال قلت له ان معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به ؟ فقال عليه السّلام : مرامه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها فأتاها فسألتها كيف نصنع فقالت إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم تزور به البيت ومري الجارية ان تطوف به البيت وبين الصفا والمروة ،
وصحيح
زرارة المروي في الكافي والفقيه عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى ويفرض الحج [ 2 ] فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت له ليس لهم ما يذبحون قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا فعلى أبيه ، فلا ينبغي التأمل في استحباب ذلك في الجملة الا انه يقع الكلام في أمور .
هامش
[ 1 ] مر وزان فلس موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة وفي الحديث كان أبو ذر ( ره ) في بطن مر يرعى غنما ( مجمع البحرين ) .
[ 2 ] فرض الحج العزم عليه والإحرام به والشروع فيه بالنية والقصد وهو يتم بالتلبية أو الإشعار أو التقليد ( وافى ) .