تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في هذه المسألة أمور . ( الأول ) يستحب الحج للصبي المميز ، ونفى عنه الخلاف في المحكي عن التذكرة والمنتهى ، وادعى الإجماع عليه في المحكي عن المستند ، ويدل على ذلك ما تقدم منا آنفا من أن التعبير برفع القلم عنه في مقام الامتنان هو الحكم الإلزامي الذي له مقتضى الثبوت دون غير الإلزامي ، ودون ما لا اقتضاء للإلزام فيه إذ غير الإلزامي ليس فيه ضيق على الفاعل حتى يرفع عنه امتنانا ، وما لا اقتضاء فيه للإلزام غير موضوع عليه لكي يحتاج إلى الرفع ، فحديث رفع القلم عن الصبي بنفسه يدل على انحصار المرفوع بالإلزامي الذي فيه مقتضى الثبوت ، فيكون المرجع في غيره هو المطلقات الدالة على ثبوت الاحكام على الناس من البالغين وغيره من الأخبار الدالة على استحباب الحج على غير المستطيع ، أو من حج بحجة الإسلام بل يصح الاستدلال لاستحبابه على الصبي بما يدل على وجوبه على البالغين ، إذ المرفوع عن الصبي هو الإلزام الثابت على البالغين لا أصل الرجحان ، إذ ليس في رفع أصل الرجحان امتنان بل هل خلاف الامتنان . ويدل على استحبابه عليه من النصوص ما تقدم مما يدل على عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام ، إذ لولا صحته لم يكن للحكم بعدم اجزائه وجه مضافا إلى ما في خبرا بان الحكم المتقدم في الأمر الثالث ، والى صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى ويفرض الحج فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ( الحديث ) فإنه يدل على أنه يحج بالصبي ان لم يتمكن ان يحج بنفسه ، مع أنه كباقي الأخبار الواردة في إحجاج الصبي غير المميز يدل على استحبابه على الصبي المميز بالأولوية القطعية ، وبالجملة فلا إشكال في استحبابه عليه . ( الأمر الثاني ) المعروف اعتبار إذن الولي في صحة حج الصبي ، وعن