تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
في هذا المتن أمور . ( الأول ) المراد بحجة الإسلام هو الحج الواجب في العمر بأصل الشرع مرة واحدة على من اجتمعت فيه شرائط وجوبها ، وانما سميت بحجة الإسلام لأنها الحج الذي بنى عليه السلام ، ويعد من أركانه مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، ويشترط في وجوبها أمور . أحدها الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي ولا على المجنون وهو قول كافة العلماء كما في المعتبر والحدائق ، ويدل عليه مضافا إلى الإجماع الحديث المتفق عليه من قوله صلى اللَّه عليه وآله : رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق » مع استحالة توجه الخطاب إلى غير المميز منهما ، ولا فرق في الصبي بين المميز وغيره ، ولا في المميز بين المراهق وغيره ، ولا في المجنون بين الإطباقي والأدواري إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الاعمال . ( الأمر الثاني ) يصح الحج عن الصبي كسائر عباداته الصادرة منه بناء على صحة عباداته وشرعيتها كما مر في هذا الكتاب مرارا [ 1 ] . ( الأمر الثالث ) لو حج الصبي أو المجنون أو حج عنهما لم يجزهما بعد الكمال ، وهو مما لا خلاف فيه كما ينقله العلامة في المنتهى ، ويدل عليه أخبار كثيرة كخبر مسمع وخبر إسحاق المذكورين في المتن ، وخبر شهاب المروي في الكافي والفقيه قال سألته عن ابن عشر سنين يحج قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت ، وخبر أبان بن الحكم المروي في الوسائل عن الصادق عليه السّلام قال : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق ، وقيل المراد بقضاء حجة الإسلام هو الحج المشروع في حقه أو ثواب حج الإسلام . ويمكن الاستدلال لعدم اجزاء ما يؤتى منهما في حال الصغر أو
هامش
[ 1 ] في المسألة الرابعة من مسائل عرق الجنب من الحرام من الجزء الأول وفي المسألة الثانية من مسائل المذكورة في فصل شرائط وجوب الصوم .