تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
تخلف عن الرفقة الأولى ولم يتمكن من المسير مع غيرها في ذاك العام ثم زالت استطاعته ولم تبق في الأعوام المقبلة فالظاهر هو الاستقرار كان التأخير مع جوازه أم لا ، لأن التأخير عن الأولى يكون كتأخير الصلاة ممن تأخر عن أول وقتها ومضى عليه من الوقت ما يمكن ان يفعلها ولم يفعلها فمات ، أو حصل له العذر في إتيانها كالمرئة التي صارت حائضا أو نفساء ، فإنه لا إشكال في وجوب القضاء عليه ويدل على ذلك في المقام صدق كونه متمكنا من الحج في عامه ، وانه تركه مع التمكن من إتيانه ، وان من تركه مع التمكن من إتيانه يجب عليه الإتيان ولو متسكعا بعد زوال استطاعته ، وهذا مع جواز التأخير عن المسير مع الرفقة الأولى ظاهر حيث إن جوازه لا يخرجه عن المتمكن بالحج بسبب السير القافلة الأولى ، ومع حرمة التأخير يكون أظهر كما لا يخفى ، إلا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضا ، حيث تبين حينئذ عدم تمكنه من الحج في ذاك العام فلا يستقر عليه بتركه فيه لو زالت استطاعته بعده . فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام وهي أمور . ( أحدها ) الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وان كان مراهقا ، ولا على المجنون وان كان أدواريا إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الاعمال ، ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الإسلام وان قلنا بصحة عبادته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الإسلام ، وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج قال عليه السلام : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت .