تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
العقل ، وحكمه بوجوب تحصيلها فيما ينتهى ترك تحصيلها إلى ترك الحج في ظرف فعلية وجوبه وتنجزه ، كما في مثل غسل الجنابة أو الحيض أو الاستحاضة في الليل في شهر رمضان لمن يجب عليه صومه في نهاره ، وهذا حكم شرعي نفسي يستكشف من ناحية العقل لكن بالملاك المقدمي ، وليس حكما تبعيا مقدميا وان كان ينتج نتيجته وهو ثابت في المقام ونظائره مما يجب فيه تحصيل مقدمات الواجب الموقت قبل مجيئي وقته ، ولا يصح الاستدلال به على صحة الواجب المعلق بعد استحالة تصوره ، وإمكان الالتزام بوجوبه على ما قررنا ، وتفصيل ذلك بأزيد من ذاك موكول إلى الأصول في البحث عن الواجب المشروط . ( الأمر الثاني ) لو تعددت الرفقة وكانوا موافقين في الخروج زمانا بان يخرجوا زمان واحد ، وتمكن من المسير مع كل منهم يختار أوثقهم خروجا وسلامة وادراكا ، والمراد بالأوثقية من حيث الإدراك هو الاعتماد على ادراك التمتع الذي هو فرض العبد بأركانه الاختيارية ، ومع الاختلاف في هؤلاء الرفقة يجب المسير مع أوثقهم في ذلك ، ولا يجوز السير مع غيرهم بترك السير مع المعتمد منهم لان فيه مظنة تفويت الواجب في وقته ، والمعيار في الترجيح هو الأوثقية من حيث الإدراك ومع كون بعضهم أوثق سلامة أو خروجا وبعضهم أوثق إدراكا يجب اختيار الأوثق إدراكا ولو كان غيره أوثق خروجا أو سلامة ، لان المدار على ادراك الحج بالخروج مع الرفقة ، فكلما كان الخروج معهم أوثق في إدراكه يكون الخروج معهم هو المتعين ، فلو تخلف عنهم اختيارا فمع ادراك الاختياري من الحج فلا شيء ، ومع فوته عصى ، فان اتى بالاضطراري منه صح لصدق الاضطرار المسوغ للإتيان بالفرد الاضطراري ، وان كان الاضطرار به ناشيا عن سوء الاختيار كما في كلما كلف بالفرد الاضطراري من الواجب بسوء الاختيار . ( الأمر الثالث ) لو اختلف زمان خروج الرفقة بالسبق واللحوق ، فالكلام