تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فيه يقع تارة في وجوب الإخراج مع أي واحد منهم ، وأخرى في استقرار الحج إذا تخلف عن الخروج مع ما يمكن من الخروج معهم ، اما الأول ففي وجوب الخروج مع السابق منهم مطلقا ولو كان اللاحق أوثق إدراكا كما قطع به الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة ، أو جواز التأخير مع اللاحق مع احتمال الإدراك معهم ولو لم يثق به كما احتمله في المدارك لعدم ما يدل على فورية المسير بهذا المعنى . قال في المدارك : وينبغي القطع بالجواز إذا كان سفر الأولى قبل أشهر الحج وقبل تضييق الوقت الذي يمكن إدراكه فيه ، أو جواز التأخير عن الأولى إذا وثق الإدراك بالمسير مع غيرهم كما اختاره الشهيد في الدروس ( وجوه ) أقواها الأخير ، وأطلق العلامة في المحكي عن التذكرة جواز التأخير عن الأولى لكن كلامه في حج النائب ، ويمكن الفرق بينه وبين الأصيل ، وكيف كان فيدل على جواز التأخير مع وثوق الإدراك في السير مع غير الرفقة الأولى هو ان التأخير مع العزم على السير مع غيرها ليس عرفا على تأخير الواجب عن وقته ، ولا تفريطا في أداء الواجب مع الوثوق في إدراكه في وقته ، ولا تجريا في تركه بل ليس التأخير عن الرفقة الأولى إلا كتأخير الواجب الموسع عن أول وقته ، حيث يجوز مع الوثوق في إتيانه في غير أول وقته ، بل مع الظن به ولو لم يحصل إلى مرتبة الاطمئنان إلا إذا شك في حصول التفريط بالتأخير ، فإنه يوجب التعجيل في الخروج لقاعدة الاحتياط حيث إنه يصح العقاب على ترك الحج في العام الواجب فيه لو انتهى التأخير إلى تركه فيه ، ومع عدم تركه فيه ليس عليه شيء إلا التجري في التأخير مع الشك في حصول التفريط به ، وليس على تجريه عقاب كما حقق في محله . هذا كله حكم جواز التأخير ، والمتحصل منه هو جوازه مع الوثوق بإدراك الحج في سنته مع التأخر عن الرفقة الأولى ، واما استقرار الحج إذا