يرجع إلى الاستخفاف بالدين مضافا إلى عده في الخبر المتقدم من الكبائر ، ومعه فلا يحتاج في إثبات كونه من الكبائر إلى بيان الضابط لها مع ما قيل في ضابطها من الاشكال .
مسألة ( 2 ) لو توقف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ، ولو تعددت الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وادراكا ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكن من المسير والإدراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز الا مع الوثوق ( أقوال ) أقواها الأخير ، وعلى أي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى واتفق عدم للتمكن من المسير ، أو عدم ادراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج وان لم يكن آثما بالتأخير لأنه كان متمكنا من الخروج مع الأولى إلا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضا .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) لو توقف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدمات من السفر وغيره مما يتوقف وجود الحج وقته عليها وجب المبادرة إليها على وجه يدرك الحج في السنة التي يجب الإتيان فيها ، وذلك لا من باب وجوب المقدمة لاستحالة وجوبها وجوبا تبعيا ناشيا عن وجوب ذيها قبل فعلية وجوب ذيه ، للزوم تحقق فعلية التابع قبل فعلية متبوعة ، وهو مع كونه مستحيلا عقلا خلف ولا لكون وجوب الحج بعد حصول الاستطاعة فعليا منجزا قبل تحقق وقته بناء على صحة تصور الواجب المعلق ، لما أثبتناه في الأصول من استحالته ، ولا سيما في المقدمات التي يتوقف الحج على حصولها قبل مجيئي أشهر الحج ، بل الموجب لوجوب المبادرة إلى تحصيلها على وجه يدرك بها الحج في عام وجوبه هو ادراك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٠