تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا يخفى ان حمل الأخبار الواردة في وجوب الحج على أهل الجدة في كل عام على الوجوب الكفائي بعيد ، وقد استغربه في الجواهر وقال : ومن الغريب ما في الوسائل من حمل هذه النصوص على الوجوب كفاية ، وهو كما قال ، ولا دلالة فيما ورد في عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج أو وجوب إجبار الوالي الناس على الحج وزيارة الرسول والإقامة بالحرمين على وجوب الحج على أهل الجدة في كل عام ، كيف وزيارة الرسول والإقامة في الحرمين ليسا بواجبين قطعا مع أن وجوب الإنفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال أجنبي عن وجوب الحج على أهل الجدة في كل عام فكيف يمكن الاستشهاد به على وجوبه ، وبالجملة فهذا الوجه ليس بشيء . وحملها الشيخ على إرادة الوجوب على طريق البدل ، وان من وجب عليه الحج في السنة الأولى فلم يفعل وجب في الثانية ، فإن لم يفعل وجب في الثالثة ، وهكذا وفي هذا الحمل أيضا من البعد ما لا يخفى ، ولعل الحمل الأول أي حمل الفرض على الاستحباب المؤكد أقرب ، وكيف كان فالحكم واضح لا سبيل إلى التشكيك فيه واللَّه العاصم . مسألة ( 1 ) لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط فوري بمعنى انه يجب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة فلا يجوز تأخيره عنه ، وان تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا ، ويدل عليه جملة من الاخبار ولو خالف وأخر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الاخبار . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) يجب بعد فرض إحراز شرائط وجوب الحج إتيانه فورا اتفاقا وقد ادعى الاتفاق على فورية وجوبه عن غير واحد من الكتب كالناصريات و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 237 | الشيخ محمد تقي الآملي