تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ففي محاسن البرقي عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : ما كلف اللَّه العباد الا ما يطيقون انما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ( إلى أن قال ) : وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك ، وفي خبر فضل بن شاذان المروي في العيون والعلل عن الرضا عليه السّلام قال : إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لان اللَّه وضع الفرائض على أدنى القوة كما قال : فما استيسر من الهدى - يعني الشاة ليسع القوى والضعف ، وكذلك سائر الفرائض انما وضعت على أدنى القوم فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ثم رغب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم ، وخبر محمد بن سنان المروي في العلل أيضا عن الرضا عليه السّلام انه كتاب في جواب مسائله علة وجوب الحج مرة واحدة : لأن اللَّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم . وفي دعائم الإسلام عن الصادق عليه السّلام مرسلا قال : واما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة فهو الحج فرض عليهم مرة واحدة لبعد الأمكنة والمشقة عليهم في الأنفس والأموال ، فالحج فرض على الناس جميعا الا من كان له عذر ، وفي غوالي اللئالي عن الشهيد عن ابن عباس قال لما خطب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بالحج قام إليه الأقرع بن حابس وقال أفي كل عام ؟ فقال صلى اللَّه عليه وآله : لا ولو قلت لوجب ولو وجب لم تفعلوا انما الحج في العمر مرة واحدة فمن زاد فتطوع ، وعن الغوالي أيضا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : كتب عليكم الحج فقال الأقرع بن حابس : كل عام يا رسول اللَّه فسكت ثم قال : لو قلت لوجب ثم إذا لا تسعون ولا تطيقون ولكنه حجة واحدة . والمحكي عن الصدوق هو وجوبه على أهل الجدة في كل عام قال في الوسائل بعد نقله لخبر محمد سنان المتقدم قال الصدوق في العلل جاء هذا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 234 | الشيخ محمد تقي الآملي