تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ( 1 ) وان ولينا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه يعنى بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا - المغصوبين عليه - خالصة - لهم - يوم القيمة ، فلا غصب ( 2 ) . ( وهذه الأخبار ) يمكن ان يستدل بها لكون البحار من الأنفال ، ولكن لم أر من أفتى بذلك الا ما حكى عن المفيد وأبى الصلاح ، ولعله لا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك لكونها على تقدير كونها من الأنفال مباحة لنا وانه يجب الخمس فيما يخرج منها بالغوص ونحوه . ( هذا تمام الكلام ) فيما يعد من الأنفال بمعنى كونه للإمام عليه السّلام ( واما حكمها ) فالمشهور انه يجوز التصرف فيها للشيعة في عصر الغيبة في الجملة وانه ليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها ، وبعد ظهوره عليه السّلام يتبعها في أيديهم ويأخذ منهم الخراج ، وغيرهم من المسلمين يجوز لهم التصرف في حال حضوره بإذنه وعليهم طسقها لا في حال غيبته عليه السّلام لاختصاص التحليل فيها بشيعتهم وحاصلها حرام على غير شيعتهم ، وهو يأخذها منهم يخرجهم صاغرين ، والكفار لا يجوز لهم التصرف فيها لا في حضوره ولا في غيبته ، وهذا الذي ذكرناه في الجملة مما لا اشكال فيه . ( لكنه اختلف ) فيما حلل من الأنفال للشيعة في زمان الغيبة فعن الشهيدين والمحقق وجملة من المتأخرين عموم التحليل بالنسبة إلى الأنفال كلها ، ونسبه .

هامش
( 1 ) قال في مرأة العقول : الا ما غصب عليه على البناء المعلوم والضمير للعدو أي غصبنا عليه ، أو على بناء المجهول أي إلا شيء صار مغصوبا عليه ، يقال غصبه على شيء أي قهره .
( 2 ) في مجمع البيان عن ابن عباس : يعني المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا ثم يخلص اللَّه الطيبات في الآخرة للذين أمنوا وليس للمشركين فيها شيء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226 | الشيخ محمد تقي الآملي