تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فإنه يدل بالفحوى على أن ما فيها تملك بالحيازة ( وبان عموم البلوى ) في هذه الأمور يقتضي وجوب رسم المصرف الخاص فيها لو لم يأذن الأئمة عليهم السلام شيعتهم على نحو العموم في ذلك ، فإنه من أهم ما يجب فيه البيان ( وبأنه ) لو لم يتصرف فيها الشيعة لبقيت اما هباء منثورا أو يتصرف فيها غيرهم ، وكلاهما مما يقطع بفسادهما لعدم فائدة لهم عليهم السلام فيهما ، فالإذن منهم لشيعتهم صدقة منهم عليهم ، واحتمال اختصاص هذه الصدقة بالفقراء مطلقا أو بفقراء بني هاشم أو بالعدول من الناس أو بالعدول من بني هاشم موهون بالحاجة إليها لجميع الشيعة ( وبان المنع عن التصرف ) مجانا حرج شديد مخالف مع اللطف ، لإيجاب المنع وقوع كثير من الناس في المعصية ، وباستقرار السيرة القطعية على المعاملة في هذه الأمور المعدودة من الأنفال معاملة المباحات الأصلية . ( وهذه الوجوه ) وان لم يسلم أكثرها عن الخلل والضعف ، لكن المجموع كاف في إثبات القول بعموم الإباحة في الأنفال ، وبها يبطل القول باختصاصها بالمناكح أو بها والمساكن والمتاجر ، واللَّه المستعان . ( وبه ثم كتاب الخمس ) من شرحنا لكتاب العروة الوثقى وكان ذلك عشية يوم السبت التاسع عشر من شهر رجب الأصب ، صب اللَّه سبحانه وتعالى رحمته وعفوه علينا وختم لنا بالمغفرة والعافية ، من شهور السنة الرابعة والثمانين بعد الألف وثلاثمائة من الهجرة النبوية على من هاجر بها الألف صلوات وتحية ، على يد مولفه الفقير الفاني محمد تقي بن محمد الآملي عفى اللَّه عن جرائمه وعن والديه وعن جميع المؤمنين بحق محمد وإله الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ويتلوه كتاب الحج إنشاء اللَّه تعالى .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 229 | الشيخ محمد تقي الآملي