تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت ان احبسها عنك واعرض لها فهي حقك الذي جعل اللَّه تعالى لك في أموالنا ، فقال عليه السّلام وما لنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها الا الخمس ، يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا فما أخرج منها من شيء فهو لنا ، قال قلت له انا أحمل إليك المال كله ، فقال لي يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك ، وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلا أن يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة . ( وخبر داود بن كثير الرقي ) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا حللنا شيعتنا من ذلك ، هذا ، ( وقد استدل أيضا ) بالتعليلات الواردة في حل المناكح والمساكن والمتاجر يكون ذلك لحل المأكل والمشرب وطيب الولادة ، وقد مر في طي المسألة التاسعة عشر ، فان هذه العلة تجري في جميع الأنفال ( وبما ورد في تحليل الخمس ) كخبر يونس بن يعقوب المروي في التهذيب ، قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارت نعلم أن حقك فيها ثابت وانا على ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك ، اليوم ( وخبر الحرث بن المغيرة ) النصري المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام ، قال قلت له ان لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ، قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى إبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب » وغير هذين الخبرين من الأخبار الواردة في تحليل الخمس ، وقد تقدم الكلام في معنى هذا التحليل ، وكيف كان ، فهي دالة على إباحة الأنفال حال الغيبة بالفحوى ( وبما ورد ) في ملك الأرض الموات بالإحياء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228 | الشيخ محمد تقي الآملي