تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة إلى المشهور ، وهذا القول محكي عن سلار أيضا ، وقد بالغ المحلى في الإنكار عليه ( وعن الشيخ والحلي ) اختصاصه بالمناكح والمساكن والمتاجر وعدم جواز التصرف فيما عداها ونسبه في الحدائق إلى المشهور ( وعن المفيد قدس سره ) اختصاصه بخصوص المناكح . ( ويستدل للأول ) أي عموم التحليل بخبر يونس بن ظبيان المتقدم آنفا الذي فيه : وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه وان ولينا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه » حيث إن عموم قوله عليه السّلام : وما كان لنا - يشمل جميع الأنفال ، كما أن عموم قوله عليه السّلام : فهو لشيعتنا - هو عموم التمليك أو الإباحة لهم من غير اختصاص في صرفها في المناكح والمساكن أو غيرهما ( ومما يستدل به على العموم ) خبر الحرث بن المغيرة المروي في التهذيب ، قال دخلت على أبى جعفر عليه السّلام فجلست عنده فإذا بالنجبة ( بفتح النون والجيم والباء ) قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال جعلت فداك انى أريد أن أسئلك عن مسألة واللَّه ما أريد بها الا فكاك رقبتي من النار : فكأنه عليه السّلام رق له فاستوى جالسا فقال يا نجبة سلني ، فلا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به ، قال جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ، قال يا نجبة ان لنا الخمس في كتاب اللَّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال ، وهما واللَّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللَّه - إلى أن قال - اللهم انا أحللنا لشيعتنا ، ثم اقبل علينا بوجهه فقال يا نجبة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا . ( والظاهر من ) قوله عليه السّلام لنا الخمس ( إلخ ) هو خمس الغنائم بقرينة قوله عليه السّلام : هما واللَّه أول من ظلمنا حقنا ، فيدل الخبر على تحليل خمس الغنائم والأنفال وصفو المال ( وخبر أبي سيار ) المروي في التهذيب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت