الأنفال ( ومنها ) انه على نسخة « منها » المصدرة بالميم يحتمل ان يكون مرجع الضمير المؤنث هي الأرض المذكورة في قوله عليه السّلام : وكل ارض لا رب لها ، بل لعل هذا أظهر لأقربيتها إلى كلمة « منها » . ( ومنها ) ان الضمير المذكور لو رجع إلى الأنفال في قوله بعد ان سئل عن الأنفال لزم أن تكون كلمة الواو في قوله ( والمعادن منها ) للاستيناف مع أن الأصل فيها كونها للعطف . ( وبهذا الوجوه ) يقع الإجمال في دلالة الموثق ويمنع عن التمسك به ( فالأقوى ) ما عليه المشهور من عدم كون المعادن من الأنفال . ( العاشر ) مما عد منها : البحار ، وحكى عن المقنعة وأبى الصلاح ، قال في الحدائق ولم أقف على نص يدل على عدها من الأنفال ( أقول ) ويمكن ان يستدل لذلك بما ورد من أن الدنيا وما فيها للإمام عليه السّلام ( ففي خبر محمد بن ريان ) المروي في الكافي قال كتبت إلى العسكري عليه السّلام جعلت فداك روى لنا ان ليس لرسول صلى اللَّه عليه وآله من الدنيا الا الخمس ، فجاء الجواب ان الدنيا وما عليها لرسول صلى اللَّه عليه وآله ( وفي خبر محمد بن عبد اللَّه ) المروي في الكافي أيضا عمن رواه قال الدنيا وما فيها للَّه ولرسوله ولنا ، وغير ذلك من الاخبار ( وما ورد ) من أن البحر المطيف بالدنيا لهم عليهم السلام كخبر حفص بن البختري المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السّلام ان جبرئيل كرى ( 1 ) برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ( 2 ) فما سقت أو سقى منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا ، وفي الفقيه : وهو « أفسيكون » وقال المجلسي الأول ( قده ) في قوله : ولسان الماء يتبعه انه مجاز شائع ، وفسره في شرحه الفارسي على الفقيه هكذا : وزبانه آب از عقب پا روانه بود » والمراد .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) الكرى كفعل : استحداث الحفر
( 2 ) مهران نهر السند يمر من ملتان إلى الجنوب مائه في غاية العذوبة ، ونهر بلخ : جيحون