تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بخلاف ذلك كالملح والجص ونحوهما . ( ويدل عليه ) من النصوص ما في موثق عمار المروي في تفسير علي بن إبراهيم من قوله عليه السّلام : والمعادن منها ( أي من الأنفال ) والمروي عن تفسير العياشي - عند عد ما من الأنفال - : والمعادن ( وخبر داود بن فرقد ) الذي فيه في بيان ما من الأنفال : المعادن » ( ويؤيده ) النصوص الدالة على أن الأرض وما أخرجه اللَّه تعالى منها لهم . ( والمشهور ) على عدم كونه للإمام عليه السّلام الا ما كانت في الأراضي المختصة به عليه السّلام ( واستدلوا له ) بالأصل وخلو الروايات في ثبوت الخمس في المعادن عن التعرض لكونها للإمام عليه السّلام مع اشعار ثبوت الخمس فيها باختصاص الباقي بالمالك اختصاصا ناشئا عن كون الباقي له بأصل الشرع لا بتحليل الإمام عليه السّلام له ( واحتمال ) كون الباقي بعد إخراج الخمس منه للمخرج بإذن الإمام عليه السّلام ( بعيد ) وان وجب القول به في المعادن المأخوذة من أراضي الأنفال حيث إنه يتعين حمل ما دل على وجوب الخمس فيها على كون الباقي للمخرج بإذن الإمام عليه السّلام وذلك بعد قيام الدليل على كون تلك الأراضي للإمام عليه السّلام . ( واما ما استدلوا ) به لكون المعدن مطلقا للإمام فلا يخلو عن ضعف ، اما ما عدا موثق ابن عمار فلضعفه سندا وعدم تحقق شهرة جابرة لضعفه ، ففي الدروس ان الأشهر على مساواة الناس في المعادن وعدم اختصاصها بالإمام عليه السّلام ( واما موثق ابن عمار ) فلما في دلالته من الاشكال من وجوه ( منها ) ان الاستدلال به يتوقف على كون المضبوط منه « والمعادن منها » بحرف الميم في منها كما في بعض النسخ ، لكن الموجود في بعض أخر كلمة « فيها » المبدوة بالفاء بدل الميم ، وعليه فلا يدل على كون المعادن مطلقا من الأنفال ، بل انما مدلوله حينئذ كون المعادن التي في الأنفال منها - ان قلنا بإرجاع الضمير المؤنث إلى