تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يطيب له ( ويمكن دفع المعارضة ) بحمل حسن الحلبي على ترخيص الإمام عليه السّلام ان يتصرف المغتنم فيما عدا الخمس مما اغتنم ، ولكنه بعيد ، لسوقه مساق بيان الحكم لا الرضا بان يتصرف فيما له ، ويمكن القول بسقوطه عن الحجية بالإعراض عنه ، والذي يسهل الخطب ان المورد ليس محل الابتلاء اللهم إلا أن يقال بظهور الثمرة في حلية ما لهم عليه السّلام لشيعتهم في عصر الغيبة فإن المورد إذا كان من الأنفال كان مما أباحوه لهم من أموالهم - فلو اتفق اغتنام المسلمين في حرب من الحروب بغير إذن الإمام أو نائبه كما كان ينفق في سالف الزمان كان ما يأخذوه من هذا القبيل . ( الثامن ) ميراث من لا وارث له ، وعن المنتهى انه ذهب علمائنا أجمع إلى أنه للإمام خاصة ينقل إلى بيت المال ، وخالف فيه الجمهور كافة ( انتهى ) . ويدل عليه من النصوص صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولو مولى عتاقه ولا ضامن جريرته فما له من الأنفال ( وفي خبر أبان بن تغلب ) المروي في الفقيه والكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال عليه السّلام هو من أهل هذه الآية : يسألونك عن الأنفال ( ومرسل حماد بن عيسى ) الذي فيه : وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له ، وتنقيح البحث وعن نحو صرفه وبيان مصرفه موكول إلى كتاب المواريث . ( التاسع ) المحكي عن مقنعة الفيد ونهاية الشيخ عد المعادن من الأنفال بمعنى كونها للإمام عليه السّلام ، وهو المصرح به في الكافي وحكى عن سلار ، وحكاه بعضهم عن علي بن إبراهيم وقواه الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس وظاهر هؤلاء القائلين عدم الفرق في المعادن بين الظاهرة والباطنة ، والمراد من الباطنة هو ما يحتاج استخراجها إلى إعمال عمل وتحمل مؤنة ، والظاهرة