أو معاهد ، إذ الغصب كله مما يجب رده إلى صاحبه . ( السادس ) ما يصطفيه الإمام من الغنيمة قبل القسمة بمعنى ان له عليه السّلام ان يصطفي لنفسه منها ما يريد . ( ويدل عليه ) مرسل حماد بن عيسى ، وفيه : وللإمام صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال صفوها ، الجارية الفارهة - أي النشيطة القوية - والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يجب ويشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ( وصحيح الربعي ) عن الصادق عليه السّلام ، قال كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له - إلى أن قال - وكذلك الإمام عليه السّلام يأخذ كما يأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ( وخبر أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام قال الإمام يأخذ الجارية الروقة ( 1 ) والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل ان يقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال . ( السابع ) غنيمة ما يغنم بغير إذن الإمام ، والمشهور انها من الأنفال ، وحكى عن الشيخين والمرتضى والحلي وغيرهم ، وادعى عليه الحلي الإجماع ويدل عليه مرسل عباس الوراق عن الصادق عليه السّلام ، قال إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام وإذا غزوا بإذن الإمام عليه السّلام فغنموا كان للإمام الخمس ( وصحيح معاوية بن وهب ) عن الصادق عليه السّلام في السرية يبعثها الإمام عليه السّلام فيصيبون غنائم ، فكيف تقسم ، قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليه السّلام أخرج منها الخمس للَّه وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام عليه السّلام يجعله حيث أحب . ولكن يعارضها حسن الحلبي المروي عن الصادق عليه السّلام أيضا في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال يؤدى خمسها و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢١
هامش
( 1 ) الروقة بالقاف : الحسناء يقال راقني الشيء إذا أعجبه ( مجمع البحرين )